عبد الرحمن جامي

220

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص

چون خدا خواهد كه پردهء كس درد ميلش اندر طعنهء پاكان برد و ما ظهر آصف ، وزير سليمان عليه السلام ، بالقوة و جمعية الهمّة على الإتيان بالعرش ، أي عرش بلقيس من سبا قبل ارتداد طرف الناظر إليه ، دون سليمان ، مع كونه عليه السلام أقوى و أقدر منه ، الا ليعلم آصف الجن ، الذي ادّعى عفريت منهم أنّه يأتى به قبل قيام القائم من مقامه - غيرة منه على سليمان و ملكه - أن شرف سليمان عظيم ، إذ كان لمن هو حسنة من حسناته و أحد من خاصّته هذا الاقتدار العظيم و التصرّف القوى فكيف كان الحال لو تصرّف هو نفسه ؟ اعلم أنّ آصف بن برخيا مع فنون علومه كان مؤيّدا من عند الله ، معانا من عالم القدرة بإذن الله و تأييده أعطاه الله التصرّف في عالم الكون و الفساد بالهمّة و القوّة الملكوتية ، فتصرّف في عرش بلقيس بخلع صورته عن مادّته في سبا و إيجاده عند سليمان ، فانّ النقل بالحركة أسرع من ارتداد طرف الناظر إليه محال ، إذ النقل زمانى ، و حركة البصر نحو المبصر و عنه آنية ، لوقوع الأبصار مع فتح البصر في وقت واحد . فاذن ليس حصول عرش بلقيس عند سليمان بالنقل من مكان إلى مكان و لا بانكشاف صورته على سليمان في مكانه ، لقوله تعالى ، « فَلَمَّا رَآه مُسْتَقِرًّا عِنْدَه » . فلم يبق إلَّا أنّه كان بالتصرّف الإلهي من عالم الأيد و القدرة . [ 194 ] فكان وقت قول آصف ،